عبد الكريم الزبيدي

398

عصر السفياني

رجلا اسمه : ( الصادق الأمين ) العابد للّه ، وله اسم كاسم نبي الحمد المشهور في كل السماوات . وهو أمين ، ولو على حبة رمل . وشرح لنا المسيح العزيز باللّه أن مراكب كثيرة تأتي كطيور السماء من بعيد وقريب ، تغلظ قلوبهم بدعوة الكذاب الذي يملك المدينة الصغيرة التي تحكم المدن الكبيرة ، وهو يقول : إن المسيح ابن الله . والمسيح حقا ابن اللّه ، كما أنتم أبناء اللّه بالحب والسجود للّه بقلوب لا تأثم . والمسيح قال : اللّه يرسل ريحا تكسر السفن ، ويمنح العابد للّه الصادق الإنجيل المكتوم ، ويفتح له ختمه . لكن لا يشرق نور في ظلمة قلوب لا تعرف مجد اللّه . تتزعزع الجبال فوق ألوف ألوف ملؤوا كلّ سهول ومرتفعات مجيدو ، يريدون مدينة مقدّس اللّه ، فتعجّ السماء عجيجا ، وتكسر أقواس الظالمين . والمركبات يحرقها اللّه بالنار ، وينادي ملائكة اللّه : لتعلموا أنها قوة اللّه المتعالي بين الأمم ، المتعالي في الأرض والسماء ، الذي لا يهزم جنوده . ويساق الجنود مثل الغنم إلى المذبح والهاوية ، ويهبط عليهم رعب وزلزال ، وتنسحق الأرض انسحاقا ، وتشقّق شقا ، وتترنّح الأرض كالسكران ، ويخجل القمر ، وتخزى الشموع ، ويصبح النهار كالليل ظلاما من دخان وغبار وموت كثيف ، ويأتي الليل بخوف وموت يسهر على أعداء اللّه بالاقتلاع والإهلاك . ويبشّر المسيح أن العابد الصالح عند اللّه سيرى المسيح ، ويكونان في جيش وجند معا ضدّ الكذاب الكبير ، الذي يعلن الكذب ، وأن المسيح والعابد يقهرانه ، ليمضي مجد اللّه في الشعوب كلها والمسيح يقول : مبارك مجد الرب ، وإن كل ما أراده اللّه سيحدث ، وإنه سيهديه العابد الصالح سيف النصر ورمح قتل الدجال ، هدية من محمود اللّه في السماوات والأرض كلها ، وإن الرب لم يحب مثله منذ خلق السماوات والأرض . ومن يطيعه يحبه اللّه ، ويقدّس اسمه . وهو مذخور فيه جميع كنوز الحكمة والعلم ، ومعه كتاب فيه